الشيخ محمد الصادقي
455
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
واما شفاعة الشفعاء ، فهي أيضا من سعي المشفع لهم بفضل اللّه ، من توبة ، واجتناب لكبائر المنهيات ، ومن رجاحة للحسنات ، ومن أهلية للشفاعات ، فكل ذلك مما سعاه المشفع له ، وهو من سعي الشافع أيضا لأهليته لها ، كما وان غيرهما - غير - الآهلين للشفاعة لا يشفّعون أو يشفع لهم . ومن هؤلاء من سن سنة حسنة أو سيئة فان له مثل أجر أو وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ولا ينقص أولئك من أجورهم أو أوزارهم شيء ، كما في مستفيض الأحاديث ، فان ذلك كله من سعيه الصالح أو الطالح ولو انقطع عمله ، فان له سعيا في أعمالهم ، فله أو عليه ما سعاه كما سعى . ولقد سبقت آية الإلحاق : « أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » وان الإلحاق فيها من مساعي الطرفين ، اتباع الملحقين بهم ، بإيمان ، وايمان الأصول المتبوعين الراجين ذلك الإلحاق ، كما فصلناه مسبقا . جولة أخرى في آيتي الوزر والسعي « أفرأيت » رؤية البصيرة والتبصرة والادكار « الَّذِي تَوَلَّى » عن منهج الإيمان ، والتعرض لمواضع الغفران « وَأَعْطى قَلِيلًا » : كما وكيفا ، قدرا وزمنا « وأكدى » : بلغ كدي العطاء وانقطاعه ، فترك القليل أيضا وضنّى به « أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ » وحيا كما عند الموحى إليهم « فهو يرى » الغيب : سماعا له بإذن القلب ، ومنه ما ادعى ؟ ! والغيب للّه ، ثم من يوحي إليه كما يشاء ، وهذا المكدي المتولي من
--> فينتقص ذلك من اجر ، قال : هي له ولصاحبه وله اجر سوى ذلك بما وصل ، قلت : وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم ، حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه قلت : فيعلم وهو في مكانه انه عمل ذلك لحقه ؟ قال : نعم ، قلت : وان كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم يخفف عنه . أقول : واما بالنسبة للمشركين فلا نفع ولا تخفيف حيث النهي عن الاستغفار لهم ، وفي نيابة العبادات روايات كثيرة .